تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
67
كتاب الحج
لما وقف بعرفة وهمت الشمس ان تغيب : يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم وغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم ( 1 ) . ولعله لهذه المزايا الخاصة للحج قال مولينا الصادق لعيسى بن أبي منصور : يا عيسى انى أحب ان يراك اللَّه فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج ( 2 ) وقال ( ع ) ليحذر أحدكم ان يعوق أخاه عن الحج فتصيبه في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة ( 3 ) إذ ليس لأحد ان ينأى عن خير كالحج وينهى عنه بل يلزم ان يرغب بنفسه فيه ويرغب غيره فيه . ولنكتف في فضله بنقل ما قاله رسول اللَّه ( ص ) لمن قال له يا رسول اللَّه انى خرجت أريد الحج ففاتني وانا رجل مميل ( اى كثير المال ) فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج فالتفت اليه رسول اللَّه ( ص ) فقال انظر إلى أبى قبيس فلو ان أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللَّه ما بلغت به ما يبلغ الحاج ثم قال إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الا كتب اللَّه له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه الا كتب اللَّه له مثل ذلك فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه فعد رسول اللَّه كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ثم قال إني لك ان تبلغ ما يبلغ الحاج قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ويكتب له الحسنات الا ان يأتي بكبيرة ( 4 ) . ولعل المراد من مثل قوله ( ص ) فإذا طاف خرج من ذنوبه فإذا سعى . خرج
--> ( 1 ) وسائل ج 8 ص 65 ( 2 ) وسائل ج 8 ص 106 ( 3 ) وسائل ج 8 ص 106 ( 4 ) وسائل ج 8 ص 79